أحمد بن حجر الهيتمي المكي

192

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

مبادرته صلى اللّه عليه وسلم إلى التأمين من غير أمر في الروايات الثلاث ؛ لأنه لم يجعله انتصارا لنفسه ، بل انتقاما ممن ترك أمر اللّه تعالى لعباده بقوله : صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، وتركه ذلك في الثلاث حتى أمر به كأنه لغلبة شفقته صلى اللّه عليه وسلم على أمته فرجا العفو لهم ، فلما أمر . . لم يسعه التخلف ، وهذه الروايات الثلاث مما يؤيد تعدد الواقعة الذي أشرت إليه آنفا . - ومنها : أن من ذكر عنده فلم يصلّ عليه . . خطئ طريق الجنة . عن الحسين بن علي رضي اللّه تعالى عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من ذكرت عنده فخطئ الصلاة عليّ . . خطئ طريق الجنة » أخرجه الطبراني والطبري « 1 » ، ورواه ابن أبي عاصم وغيره مرسلا عن محمد بن الحنفية وغيره - قال المنذري : وهو أشبه - ولفظه : « من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ » « 2 » . وفي أخرى ضعيفة ، بل منكرة : « . . . فلم يصلّ عليّ . . فقد خطئ طريق الجنة » « 3 » . وفي أخرى : « من نسي الصلاة عليّ . . خطئ طريق الجنة » « 4 » . وفي أخرى : « من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ . . خطئ طريق الجنة » « 5 » ، قال الرشيد العطار : إسنادها حسن . وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق الرشيد العطار : « من نسي الصلاة عليّ . .

--> ( 1 ) الطبراني في « الكبير » ( 3 / 128 ) . ( 2 ) الترغيب والترهيب ( 2 / 507 ) . ( 3 ) أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( ص 48 ) ، والبيهقي في الشعب ( 2 / 215 ) بنحوه . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 908 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 12 / 180 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ( 5 ) أخرجه ابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 7 / 443 ) .